ابن هشام الأنصاري
166
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
وقوله : [ 502 ] - * فقلت ادعي وأدعو إنّ أندى *
--> - المعروف ( نستريح ) أراد نلقي عنا متاعب السفر ولا نحفل بعد لقائه بالأيام ؛ لأنه سيكفينا مؤنة التعب لتحصيل الرزق . الإعراب : ( يا ) حرف نداء مبني على السكون لا محل له من الإعراب . ( ناق ) منادى مبني على الضم في محل نصب ( سيري ) فعل أمر مبني على حذف النون ، وياء المتكلم المؤنثة المخاطبة فاعله مبني على السكون في محل رفع ( عنقا ) مفعول مطلق منصوب بسيري ( فسيحا ) نعت لعنق ( إلى ) حرف جر ( سليمان ) مجرور بإلى ، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية وزيادة الألف والنون ( فنستريحا ) الفاء حرف دال على السببية مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، نستريح : فعل مضارع منصوب بأن المضمرة وجوبا بعد فاء السببية ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن ، والألف للإطلاق . الشاهد فيه : قوله ( فنستريحا ) حيث نصب الفعل المضارع - الذي هو نستريح - بأن مضمرة وجوبا بعد فاء السببية في جواب الأمر . [ 502 ] - هذا الشاهد من كلام دثار بن شيبان ، ونسبه سيبويه ( ج 1 ص 426 ) إلى الأعشى ، وقال الأعلم في شرحه : ( ويروى للحطيئة ) ونسبه قوم إلى ربيعة بن جشم ، ونسبه القالي إلى الفرزدق ، وهو موجود في زيادات ديوان الأعشى ( ص 260 ) بيتا مفردا ، والذي أنشده المؤلف ههنا صدر بيت من الوافر ، وعجزه قوله : * لصوت أن ينادي داعيان * ويروى في بعض الأمهات قبل البيت المستشهد بصدره بيتان ، وهما قوله : تقول حليلتي لمّا اشتكينا * سيدركنا بنو القرم الهجان سيدركنا بنو القمر ابن بدر * سراج الليل للشّمس الحصان اللغة : ( ادعي ) أمر من الدعاء ، وهو هنا بمعنى النداء ، وأراد ارفعي صوتك للنداء ( أندى ) أفعل تفضيل من الندى ، وهو بعد ذهاب الصوت ، وقد قالوا منه ( فلان أندى صوتا من فلان ) إذا كان بعيد الصوت . الإعراب : ( فقلت ) الفاء حرف عطف ، قال : فعل ماض ، وتاء المتكلم فاعله ( ادعي ) فعل أمر مبني على حذف النون ، وياء المؤنثة المخاطبة فاعله ، مبني على السكون في محل رفع ( وأدعو ) الواو واو المعية ، أدعو : فعل مضارع منصوب بأن المضمرة وجوبا -